ابن أبي الحديد

142

شرح نهج البلاغة

الشرح : روى : " التقينا والقوم بالواو ، كما قال : * قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * ومن لم يروها بالواو فقد استراح من التكلف . قوله : والظاهر أن ربنا واحد " ، كلام من لم يحكم لأهل صفين من جانب معاوية حكما قاطعا بالاسلام ، بل قال : ظاهرهم الاسلام ، ولا خلف بيننا وبينهم فيه ، بل الخلف في دم عثمان . قال عليه السلام : قلنا لهم : تعالوا فلنطفئ هذه النائرة الان يوضع الحرب ، إلى أن تتمهد قاعدتي في الخلافة وتزول هذه الشوائب التي تكدر على الامر ، ويكون للناس جماعه ترجع إليها ، وبعد ذلك أتمكن من قتلة عثمان بأعيانهم فأقتص منهم ، فأبوا إلا المكابرة والمغالبة . والحرب . قوله : " حتى جنحت الحرب وركدت " ، جنحت : أقبلت ، ومنه : قد جنح الليل ، أي أقبل ، وركدت : دامت وثبتت . قوله : " ووقدت نيرانها " ، أي التهبت . قوله : " وحمشت " ، أي استعرت وشبت . وروى : " واستحشمت ( 1 ) " وهو أصح ، ومن رواها " حمست " بالسين المهملة أراد اشتدت وصلبت . قوله : " فلما ضرستنا وإياهم " أي عضتنا بأضراسها ، ويقال : ضرسهم الدهر ، أي اشتد عليهم . .

--> ( 1 ) في د " واستجرت " . والمغني عليه يستقيم أيضا